مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
78
معجم فقه الجواهر
بل عن فخر المحقّقين أنّ عدم التعلّق أولى . وصرّح الفاضل والكركي بعدم منعه من نحو الوصيّة والتدبير الذي لا ضرر فيه على الغرماء . وهو لا يتمّ بناءً على بطلان تصرّفه وسلب عبارته فيما يتعلّق بالمال الموجود ، كما هو ظاهر قول المصنّف : [ فلو تصرّف كان باطلًا ، سواء كان بعوض كالبيع والإجارة ، أو بغير عوض كالعتق والهبة ] بل هو المحكيّ عن أبي عليّ والمبسوط والتحرير والإيضاح ، فيكون معنى تحجير الحاكم هنا سلب الأهليّة ، بل قيل : هو أمر زائد على منافاة حقّ الغرماء ، وحينئذٍ لا فرق فيه بين الوصيّة وغيرها ، ولعلّه لذا جزم الفاضل في المحكيّ عن قواعده في باب التدبير بعدم الصحّة . لكن يقوى عدم كون التحجير سلب الأهليّة ولذا نفى البأس عن عدم البطلان في التذكرة ، وقوّاه في جامع المقاصد ، وفي المسالك : " لعلّه أقوى " وهو كذلك . 25 / 282 - 285 أ - حكم عقد المفلّس : الأقوى صحّة عقد المفلّس ، بل ظاهر جماعة من الأصحاب ، بل هو كصريح التذكرة عدم بطلانه بردّ الغرماء ، وأنّه يبقى موقوفاً على أن يقسّم المال لا يباع ولا يسلّم إلى الغرماء ، فإن فضل لارتفاع قيمة غيره أو لإبراء بعض الديانة أو غير ذلك نفذ فيه التصرّف ، وإلّا بطل ، وليس لذوي الدّين إبطال التصرّف وفسخ العقد قبل ذلك ، وهو جيّد . ولو كان ما تصرّف فيه متعدّداً ، ففي القواعد أنّه : " مع القصور يبطل الأضعف ، كالرهن والهبة ، ثمّ البيع والكتابة ، ثمّ العتق " . وعن الشافعيّة احتمال نقض الأخير ، واستحسنه في التذكرة ، وفيه نظر . وينبغي أن يقال : جميع التصرّفات موقوفة ، ولا بدّ من إبطال بعضها ، ولا أولويّة لبعضٍ على غيره ، والضعيف والقويّ سواء في كونهما غير نافذين ، ولا فرق بين العتق وغيره في ذلك ، فيقرع حينئذٍ أو يخيّرون ، كما لو وقع التصرّفات دفعة واحدة . وقد يحتمل البطلان في الجميع ، وفيه ضعف . لكن في جامع القاصد : " التحقيق أنّا لو قلنا : إنّ الإجازة كاشفة لا ناقلة كانت جميع التصرّفات مراعاة بوفاء الدَّين ، فيظهر للتقدّم أثر حينئذٍ ، وحيث إنّا رجّحنا هذا القول كان ذلك أقوى " وفيه نظر . ولو كان التصرّف بيعاً ونحوه على الغريم صحّ ، فلو باعه حينئذٍ منه بالدّين وليس سواه صحّ ، ولو ظهر غريم بعد ذلك فقد يحتمل بطلان البيع من رأس ، والبطلان في مقدار ما يقابل دينه من العين والرجوع على المشتري بمقدار ما يقابلها ، ولعلّ الأقوى الأوّل بناءً على عدم تصوّر التبعيض في حقّ الحجر ، حتى لو أبرأ أحدهم ذمّة المفلّس بقي حقّ الآخر متعلّقاً بالجميع ، ولا يفكّ من العين مقدار الدّين . ولا فرق في الحكم بين كون البائع الحاكم أو المفلّس . أمّا لو باعه من الغريم بثمن غير الدّين ثمّ ظهر غريم صحّ وشاركه في الثمن بالنسبة إذا كان البيع من الحاكم بثمن ، ولو كان البائع المفلّس يتخيّل انحصار الغريم في المشتري ثمّ بان وجود غيره فقد يظهر من بعضهم نفوذ البيع ، لكن قد يشكل . ولو اشترى المفلّس مالًا في الذمّة ، وقد اشترط